تعرّف على صعوبات الكتابة وتجنّبها [ملخص كتاب لياقات الكاتب]

مرّ على هذه التدوينة أكثر من سنة على ما أعتقد، واليوم حين تفقدت المسودات وجدتُ أنها مفيدة ولو كانت غير مكتملة. لذلك لابد من تحريرها وإلا ستظل حبيسة جدران المدونة إلى يوم الدين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يا مساء أو صباح الكتابة

سأبدأ معك رحلةً بإذن الله وهي ملخصات كتب أو شروحات إن صحّ القول. وكتاب اليوم هو كتاب خلفه قصة لطيفة وستقرأ اليوم.

جدول المحتويات

  1. جدول المحتويات
  2. مقدمة
  3. صعوبات الكتابة
    1. صعوبات الكتابة بشكل عام
    2. المؤلف لكتاب واحد
    3. الكاتب الموسمي
    4. الكاتب النيّئ
    5. صعوبات ليست تقنية
  4. تكوين مزاج الكاتب
  5. الكاتب بين الزيف والصدق

مقدمة

رشّحت لي هذا الكتاب الجميلة نادية ميرة في أول تعرّفي عليها. حين كانت قارئة وفية لكتاباتي في رقيم الذي اختفى من الوجود، ولذلك نصيحتي لك انشئ مدونة قبل أن تبكي مثلي على مقالاتك التي تعبت فيها واختفت كما حدث معي، أكثر من تسعين تدوينة اختفت كليا.

نعود إلى الكتاب وهو من تأليف الكاتبة اللطيفة دوروثي براندي وهي كاتبة أمريكية ولا يوجد كمّ كبير من المعلومات عنها ولا حتى الكتب. وينفي الكتاب في مقدمته عن نفسه اللمسة السوقية أو بمعنى أنه يسعى للبيع فقط. دون تقديم أدنى قيمة وأنا أقول لك اجعل أدبك وكتاباتك مميزة لدرجة أنها تقبض لحظة خالدة في حياتك وحياة من تكتب لهم أو عنهم. والتعبير أخذته من المقدمة الجميلة.

قبل الخوض في الكتاب دعني أخبرك أنني أؤمن بقول النبي صلى الله عليه وسلم [إنّما العلم بالتعلّم والحلم بالتحلّم] وهو حديث صحيح رواه البخاري ومسلم. ولذلك برأيي الكتابة بالكتابة أي أنّ:

سرّ الكتابة في الفعل أكتب وكما يقول ستاندال:

لم أبدأ الكتابة الا في عام 1806، حين أحسست في نفسي العبقرية. لو كنت قد أفضيت إلى إنسان راجح العقل بخططي الأدبية ونصحني:
 “اكتب يوميًا لمدة ساعتين، سواءً كنت عبقريًا أم لا”، عندئذ لم أكن قد أهدرت عشر سنوات من حياتي في انتظار الإلهام.

ستاندال

بمعنى آخر أنّه كلما كتبت أكثر أصبحت كتاباتك أفضل وأفضل. مقالك المئة أفضل من الأول والألف أفضل بمراحل من المئة، وإذا كنت تؤمن أن الكتابة هبة وعطاء رباني يولد معك فتوقف عن القراءة أو اخلع معتقداتك واستمرّ معي حتى النهاية.

صعوبات الكتابة

أعط نفسك الفرصة لتعلّم الكتابة بغضّ النظر عن مستواك الحالي ولنبدأ بالصعوبات حسب تصنيف صديقتنا دوروثي:

صعوبات الكتابة بشكل عام

تقول الكاتبة أن الاستنتاج القائل أن من لا يمكنه الكتابة باسترسال ليس بكاتب محض هراء، وقد تعود هذه المشكلة لعدة عوامل منها صغر السن أو عدم تقدير الذات أو عدم فهم فهم عملية الكتابة، أو حتى الخجل، وأضيف عليها كبر السن فهناك من يظن أنهوفات الأوان أو الخجل إضافة إلى معتقدات خفية قد تعرقل العملية الإبداعية دون أن يدري الكاتب عنها. وقبل أن نمر للمشكلة الأخرى عليك أن تكفر الآن بما يسمى الإلهام وجنيّاته العابرة للزمان والتي قد تأتي فجأة وتضع قدرات المنفلوطي أو جبران خليل جبران الإبداعية في عقلك.

المؤلف لكتاب واحد

وهو كاتب ألف كتابا واحدا وحقق نجاحا باهرا لكنه عاجز عن تكرار هذا النجاح، ويأتيه الرد المعلب بأنه شخص حرر نفسه من حقده على والديه ومجتمعه، وكتب جزءا من سيرته الذاتية وتوقف. لكن نجاح هذا المؤلف يدل على أنه يعرف شيئا ما وإلا لما سمعنا عنه وإن لم يجد حلا لنفسه سيخسره عالم الأدب

الكاتب الموسمي

وهو كاتب يكتب ربما قصة كلّ سنة ويكتبها بشكل رائع ثمّ تأتيه فترة صمت وجفاف أدبي لا يعرف كيف يتجاوزها. وهؤلاء يحتاجون إلى معلّم ليعالج مشكلتهم بعد أن يعرف جذورها. فهل يا ترى سيفي رديف بالغرض؟ وربما يكونون من الفئة التي تنتظر الإلهام. أو ربما الهوس بالكمال… أو ربما غرور خفي وخوف من الرفض.

الكاتب النيّئ

تمامًا كما فهمت يا صديقي. صديقنا في هذه الحالة لم تنضج كتاباته وليس هو. فنحن لم نطبخه… لنقول أنه لازال نيئًا. يعاني الكاتب في هذه الحالة من عدم القدرة على إنهاء قصة كاملة متكاملة أو مقالة. ولديه عدد من القصص والمسودات غير المكتملة.

وقد يكون صديقنا يعاني من قلة الثقة فيما يكتب… وربما سيساعده معلم على نقد كتاباته بلطف وتوجيهه والصبر عليه. ونعود إلى رديف فقد يكون خياره الأنسب أو معلّم آخر إن وجد.

صعوبات ليست تقنية

أغلب من يمرّون بصعوبات في بداية عهدهم بالكتابة تكون لديهم إحدى هذه المشاكل. ولا يجدون حلا لها على الرغم من انتسابهم لورشات تعليم الكتابة والقصة وغيرها… وقد يكون الحل هو أن ينضمّوا لمجتمعات تعلّم الكتابة ويستمرّون بالبقاء فيها للتحفيز والإستلهام من فن قصص الآخرين.

بعد أن عرفت الأسباب المعيقة للكتابة، عليك أن تصنع جوّك المناسب للكتابة من عادات وسلوكيات وحتى علاقات. أي تأخذ الكتابة بشكل جديّ أكثر وتجعل منها نمط حياة وليس مجرد مزاج وهوى نفس…

تكوين مزاج الكاتب

تشير الكاتبة أن المزاجية والنزواتية هي علامة من علامات الانحدار في حياة الكاتب، كالركض وراء النشاطات الفارغة، والإعياء الأدبي والتقيؤ العاطفي… كما أنّ بعض السلوكيات المستهجنة أيضًا في حياة الكاتب قد تكون جزءًا من لياقاته.

الكاتب بين الزيف والصدق

يتصرّف الفنانون بشكل مختلف ويعيشون نمط حياة مختلف. ولم نختبر هذا النمط من الحياة الذي يحمل حسًا فنيًا عاليًا. ولهذا السبب تجد البعض يفكّرون بشكل خاطئ عن الكاتب وحياته… وتقول الكاتبة أنّ البعض يرون الفنان كمسخ مكون من: جزء طفولي، جزء قديس متؤلم…

وهناك صورة أخرى وهي صحيحة إلى حد ما، على أنه إنسان عبقري ومثير للاهتمام، عاطفي ومجتهد أكثر من زملائه…


اكتشاف المزيد من مدوّنة دليلة رقاي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

أضف تعليق