على هذه الأرض ما يستحق الكتابة

يا مساء الخيرات والبركات

لا أدري إذا لديّ الحق في التعبير عن شوقي إليكم أم لا. لكن على أي حال، اشتقتُ إليكم كثيرًا… وعدتُ اليوم أمشي على استحياءِ منكم وأحثّ الخطى لأخطّ هاته الحروف في خجل مطأطة رأسي، يحثني الشوق للكتابة والشوق إليكم لا أكثر.

أدري أنّ الحياة تتغيّر بين عشية وضحاها فكيف بين أشهر وأسابيع، أعي جيدًا أنّ الكثير من الأمور تغيّرت، فهناك من افتتح مدونة وبدأ يكتب، وهناك من كان يكتب وهجرها مثلي. كما هناك أيضًا من غيّر مجال الكتابة وطلّقها، فيما تشبّث آخرون بها.

لكن بين هذا وذاك، دائمًا هناك ما يستحقّ الكتابة. صحيح أنني لا أملك الكثير من الحروف على وجه الإنترنت، لكنني أسعى للكتابة أكثر. لأنّ ذلك هو إرثي لمن أحبّ، لا يوجد أجمل من قصص ومواقف تُقرأ على مرّ السنين، وعلم يحفظ اسمك وينفع غيرك.

بينما أنا غائبة، هناك من يدخل مدونتي ويقرأ وينتفع، وهناك من يقرأ كتابي ويراسلني ليشكرني على ما قدمته له. تُرى كيف يشعر من ترك مؤلفات بعده، وكيف يشعر أولئك الذين يوقّعون كتبهم في المعارض. لا أعرف الشعور بالضبط لكنه سيكون شعورًا فخمًا بالتأكيد.

أكتب هذه التدوينة لأولئك الذين اعتادوا أن يقرؤوا لي. وأولئك الذين توسّموا فيَّ خيرًا، وحتى الغرباء الذين تعثّروا بإحدى روابط مدونتي أو نشرتي البريدية في دربٍِ ما من دروب الإنترنت.

جلستُ اليوم إلى مكتبي بعد أن أعددتُ العشاء وأكل الجميع وشبِع، وطبعًا نظّفتُ الأطباق وأنا شاردة الذهن أفكّر في الرسالة التي وصلتني على بريدي من ووردبريس، مفادها أنّ خطتي الشخصية لديهم تبقّى من عمرها شهرٌ واحد فقط، أي 30 يومًا كما أخبروني في الرسالة.

وما إن بدأتُ الكتابة حتى حان وقت أكل أحدهم فهرعتُ لإسكات جوعه ثم عدتُ لإسكات جوعي للكتابة. والتحايل على ضميري ليهدأ قليلًا، ويكفّ عن عضّ داخلي كالكلب المسعور. وأحاول إنهاء هذه التدوينة علّها تكون فاتحة خيرٍ لي ولكم بعون الرحمن.

أراكم في تدوينةٍ مقبلة، وتصبحون على حب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للتواصل والاستفسار، أنا دائمًا في الخدمة بإذن الله. اضغط الزر وسأستقبلك بكل حب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حقوق الصورة البارزة: صنعها الذكاء الاصطناعي، سلمت يداه.


اكتشاف المزيد من مدوّنة دليلة رقاي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

أضف تعليق