كيف ستجيب على أسئلتي حول الأمومة والكتابة صاحبة رواية “غضة العود”؟

يا مساء الخيرات…!

عدنا إلى لقاءات الأمومة والكتابة مجددًا. ومعنا اليوم كاتبة مميزة ومبدعة بالفطرة كما تسمي نفسها. ريم كاتبة مبدعة وتقدّم دورات في الكتابة الإبداعية، وتأخذ بيد متدربيها لجعل الكتابة مهنة وأسلوب حياة، إيمانًا منها أنّ الكتابة سلاح. إليكم أسئلتي وأجوبتها على التوالي:

كيف تعرّفين نفسك؟

ريم كاتبة بالفطرة، مدربة للكتابة الإبداعية. صَدر لي روايةغضَّة العود.

متى بدأت رحلتك مع الكتابة؟ 

منذ أن تعلمت تركيب الجمل.

ما الذي دفعك للكتابة؟

المتعة التي أجدها فيها، ترتيب الأفكار، التخلص من المشاعر المزعجة. 

 ما  مصادر إلهامك؟

التأمل في الحياة ومحاولة فهمها.

هل كنت أما قبل الكتابة أم بعدها؟

كنت أكتب قبل الأمومة و بمراحل طويلة.

كيف تصرفتِ في فترة الوحام مع الكتابة؟

لم اكتب حينها.

في بداية رحلتك مع الأمومة، هل عشتِ شعور التناقض بين دورك كأمّ وبين شغفك وحماسك للكتابة والحياة المهنية؟

الأمومة مقدسة عندي أصرف جلّ وقتي لها، لقد انقطعت مدة طويلة عن الكتابة المهنية واكتفيت بالكتابة لتسلية أو لتدوين اليومي فقط.

كيف توازنين بين الأمومة والكتابة؟ 

الأمومة والكتابة لا تعترضان، والأمومة عمل فطري دائم، وظيفة لا تنتهي، هي عمل مدفوع بالعواطف والمشاعر الطيبة، جُبلت عليه الأم وإن كان فيه مشقة تتحملها (لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها).

إذا قررت هذه الأم أن تمتهن الكتابة كعمل جانبي بجانب الأمومة فهي هنا تصبح بمقام الأم العاملة وينطبق عليها ما ينطبق على الأم العاملة من تنظيم الوقت، وتخصيص أوقات معينة للعمل، ترتيب الأولويات في حياتها. وينطبق هذا على أي مهنة من مهن العمل الحر التي تمارسها الأمهات حاليًا من مهن صناعة المحتوى.

ما هو أكثر شيء تحبينه في الكتابة؟ ما هي اللحظات الممتعة والتحديات التي واجهتها أثناء الكتابة؟

أحب الكتابة التعبيرية والكتابة الإبداعية أجد شغفي فيها، اللحظات كثيرة أجمل لحظة هي لحظة  إصدار كتابي الأول. التحديات هي ملح الحياة (فلا توجد حياة خالية من التحديات) المطلوب المرونة وتقبل النتائج فأنت تسعى وعلى الله النتيجة.

ما هو أكثر كتاب قرأته وترك فيك أثرًا؟

لابد أن لكل كتاب قراءته أثر، ولابد أن للقراءة دور في  فكري وشخصيتي الأدبية والكتابية، لذلك أنا أنتقي ما أقرأ. لقد قرأت الكثير على مر السنوات الماضية ربما كتاب البداية والنهاية جعلني أرى العالم والخلق بمنظور مختلف والتاريخ ايضا بمنظور مختلف؛ طريقة الكتاب وطريقة كتابة ابن كثير له أثرث فيَّ رغم معرفتي للمعلومات مسبقًا.

هل عشتِ ما يعرف باكتئاب ما بعد الولادة؟ وكيف ساعدتك الكتابة في تخطي ذلك؟

كونك أم يعني أنكِ دخلت مرحلة حياتية جديدة ومختلفة. اختلف فيها ترتيب أولوياتكِ ومهامكِ، ليس بالضرورة اكتئاب بقدر ما هو ازدحام للوقت والأفكار وخوف من التقصير أو من تحمل المسؤولية كل تلك الأفكار المزدحمة تجعلك في وضع غير مستقر، لو لم تكوني واعية بها تُحبطي وتتوهي.

تتعرضين للأخطاء وهذا طبيعي جدا  وما أن تعتادي على تلك الأوضاع ستجدي متسع من الوقت لكل ما تحب.أجد أن الكتابة مهمة في كل الأحوال لقد كنت استخدمها في حديث النفس وفي التعبير عن خلاجات نفسي وهمومي وما زلت احتفظ بدفتر صغير كنت اكتب فيه وقت ذروة الأمومة واحتياجات الطفل.

ما الذي تفخرين به في مجالك بصفتك أمًا وكاتبة؟

الحمدلله فخورة جدا وأشعر أنني لم أقدم ما أريد بعد، ينتابني شعور الخوف من التقصير في دوري كأم وأن تأخذني الكتابة وطقوسها.

لا أدعي التوازن فقد يطغى جانبًا على جانب في بعض الأحيان وأقصر هنا وهنا، فلا أجد نفسي تلك الكاتبة التي سطرت الأمجاد ولا تلك الأم التي ربت الأجيال إنني فرد يسعى في واجباته المطلوبة منه ويمارس هوايته التي يحبها فقط لا غير.

الكتابة أم الأمومة؟ هل عصف بك هذا السؤال ذات ليلة؟

نعم، واخترتُ الأمومة حينها، ولازلتُ اختارها  إذا لزم الأمر.

في رأيك، هل الأمومة هي ما يعطّل الأم الكاتبة؟ أم أنّ  لسوط الموروث والعادات الدور الأكبر في ذلك؟

انشغال الأم بدورها كأم من حقوق وواجبات يحتاج منها لترتيب وتنظيم في حياتها، قد تختلط الأمور أحيانا كثيرة، ويحدث تقصير في إحدى جوانب الحياة، ولكنها تعود حتما بعد ترتيب الأولويات وكلما كانت الأم أكثر تنظيما كان خيرًا لها ولأولادها.

والكتابة مهارة إذا توقفت عنها الأم بـسبب الأمومة قد تفقدها مع مرور الوقت كما فقد الكثير من الأمهات مهارات كنَّ يبدعن فيها بعد عن كبر الأبناء.

لا أجد للعادات أو المورث أثر فنحن ورثنا من ديننا الإسلامي حديثا عن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يستمع للخنساء وشعرها فلا أجد الدين يمنع المرأة من ممارسة الكتابة ونشر العلم نجد عائشة رضي الله عنها أكثر من روى الحديث من النساء! فثقافة المرأة وعلمها يعود بالنفع أولا على بيتها ودينها وأثرها بعد رحيلها، المهم هو أن تسأل نفسها  هذا السؤال “لماذا أكتب؟” فالإجابة هي من تحدد.

تقول مجدولين الرفاعي: “أولادي هم أجمل الروايات التي كتبتها بكل فخر وما زلت أعتز بإنجازاتي العظيمة” ما رأيك أنت ذلك؟

اتفق معها، ربما الروائية مجدولين طُرح عليها السؤال بعد أن ربت وخرجتْ وانتجت من الكتب ما انتجت بارك الله لها فيما خلفت وكتبت-  أما الكاتبات الصغيرات أمثالي مازلنا في بداية الطريق ونسأل الله التوفيق والسداد.

تقول الكاتبة إليف شافاق في روايتها حليب أسود: «يوم عرفت أني حامل، ارتعبت المرأة الكاتبة بداخلي…” هل جربت ذلك؟

ربما اختلافي هنا أن الكاتبة بداخلي كانت تغط في نوم عميق لم تصحو منه إلا بعد انجابي، لذلك أقول أن أمومتي هي احدى أسباب عودتي للكتابة وإحيائها من جديد. 

صفي لي الأمومة في جملة واحدة من وجهة نظرك وتجربتك؟

“الأمومة نعمة لا تقدر بثمن”

هل لديك نصائح للأمهات اللواتي يرغبن في الكتابة؟

نصيحتي عامة بأن تتقني أي مهارة تحبيها وتجعلي لها جزء من وقتك لأن الأمومة والتربية مجهدة وتستحقين كأم أن يكون لديك وقت قصير خاص تقضين فيه ما تحبين ويعود عليك بالنفع. الأشياء تراكمية لا تنتج بيوم أو يومين ولا تجهدي نفسك لبلوغ الهدف بسرعة.

أشكرك أ.دليلة على اختيارك لي في هذا الحوار اللطيف والعميق، وأسأل الله أن أكون وفقت فيما كتبت.

وصلنا إلى نهاية لقاء اليوم الممتع، أراك في لقاء آخر مع مبدعة أخرى، إن كنت مهتمًا أو مهتمة بالموضوع ولديك أم تُعرف بتجربتها المميزة في الأمومة والكتابة فلا تبخل بإرسال معلوماتها لتكون ضيفة على مدونتي، ولطلب خدمات الكتابة أو أي استفسار… تواصل مباشرة على:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حقوق الصورة البارزة: من تصميم الذكاء الصناعي سلمت يداه.


اكتشاف المزيد من مدوّنة دليلة رقاي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

رأيان حول “كيف ستجيب على أسئلتي حول الأمومة والكتابة صاحبة رواية “غضة العود”؟

أضف تعليق