ما هو الموضوع الذي يجذبك للكتابة عنه أكثر؟

مساء الخير…

هناك موضوع دون غيره، أو جانب دون كل الجوانب الأخرى يدعونا للكتابة عنه. تنساب الكلمات منا مثل انسياب الماء في المنحدر، دون أي دفع أو محاولة. تتدفق الحروف منا دون أي مقاومة، نتناغم وننسجم مع النصّ وكأنه شريكنا في لعبة ما، نشعر بالفرح والبهجة حين نكتب عنه، لا نتعب، ولا نُستنزف، ولا نشعر وكأن روحنا تصعّد في السماء.

تمضي الساعات وكأنها دقائق حين نكتب عنه، نشعر وكأن المكان في داخلنا يتسّع أكثر مع الكتابة، يُشعّ النور من وجوهنا ونحن نقتني الكلمات بكل أريحية، نكتب عنه دون تنميق وتجميل الكلمات، ودون ارتداء أقنعة. نكتب وكأننا نعترف أمام أحب الناس إلينا، دون أدنى خوف من الأحكام، أو الاستهزاء… لا نخشى محاكمة أحد، نكتب وكأنه اعتراف طويل لا ينتهي …

ما نبرع في الكتابة عنه

لا أدري مالذي تبرع في الكتابة عنه، أما عني فأحب الكتابة عن كل شيء مررتُ به، وتعلمته، وجرّبته، وشعرتُ به… أشاركه لأكشف لك أماكن ربما لن تدوسها قدماك أبدًا، وأصف لك مشاعر لن تجربها أبدًا… ليس لأنها فريدة، بل لأنني أصفها من وجهة نظري، من اختباري للحياة.

أكتبُ عن الحياة وعن الدروب التي مررتُ فيها، عن الأشخاص الذين التقيتُهم، الذين علّموني دروسًا قاسية، والذين زرعوا في قلبي أمانًا وفرحًا…، وعن أولئك الذين صفعوا قلبي قبل وجنتي، عن الأشياء التي جرحتني أو زادتني قوة. أكتُب عن كل ذلك، ليس ثرثرةً مني، ولا لأنّي أكثر حكمةً منك، لكنني أكتب لأشاركك بعضًا مني في شكل كلمات.

أحب الكتابة عن الكثير من الأشياء، كأن أكتب عن مسائي المكتظ بالمهام، حين ركنتُ أواني العشاء وهرعتُ لإنجاز مهامٍ تتزاحم لتكتمل قبل نهاية اليوم، لا تقلق لن أشاركك تلك المهام التي أثقلتني، فوق الثقل الذي حمّلني إياه اليوم. بل سأشارك جانبًا مما يُخفيه الكاتب.

كتبتُ ردًا قبل قليل، واعترفتُ لإحدى مشتركات محبرة الرائعات… أنني أنا أيضًا عالقة في محثّ اليوم، والذي شاركته معهنّ في المجتمع، أخبرتها أنّه من الطبيعي أحيانًا أن نَعلق في الفراغ الأبيض بعد أن كتبنا جملة واحدة، أو ربما سطرًا… ثم لا ندري بعدها ما الجملة التالية، هل نكتُب ما نخاف أن نكتبه أم نغادر تلك الصفحة دون عودة.

أم أخبرك عن الفكرة التي طرقت رأسي، فهرعتُ لمشاركتها مع صديقتي المبدعة، وإحدى أروع مشتركات محبرة صديقتي حنان، والتي تتحدث عن إحدى برامج محبرة… هل أشاركها معك؟ لم تنضج الفكرةُ بعد، سأشاركك ثمارها لاحقًا بإذن الله، حين نطبقها في المجتمع وتنجح.

لكن في المقابل سأشارك معك اقتباسًا جميلًا، شاركتُه معها لنعمل له تصميمًا، وهو أيضًا ضمن أنشطة محبرة. يقول الاقتباس:

لا يختفي الخوف، وإنما يتراجع كلما تقدمت أنت.

بمعنى يا صديقي، الذين خاضوا رحلة الكتابة قبلك، أو أطلقوا مشاريعهم… لم يقتلوا الخوف، ولم يقتلعوه من جذوره… بل أضعفوه بالتقدم، لأن الخوف يكبر ويتجبّر كلما جعلناه أكبر منّا، وخفنا منه أكثر… فلا تجعل الخوف يتحكم في حياتك، ويكبّل قراراتك… تقدم نحوه، وسيضمحل مع كل خطوة تخطوها.

حين أحاول وصف ما أعيشه، وأقرر مشاركته تنساب الكلمات دون مقاومة، أرأيت؟ لقد كنتُ عالقة في جملة… لكن حين فكرتُ في مشاركتك جزءًا من لحظاتي التي صنعت فارقًا في يومي، تحدثتُ بكل أريحية وتناغم مع الكلمات، لا أستطيع أن أدعو الجميع ليشترك معنا في محبرة، لنختبر نفس التجارب الرائعة.

لكنني أدعوك عزيزتي لكسر تأجيل الكتابة، والسعي رغم الخوف، والبدء في الكتابة… أكتبي معنا، وأعدكِ أنّ الخوف سيتلاشى مع كل نصٍ تكتبينه، اشتركي في محبرة.


أشكرك على قراءتك. ويسرّني استقبال رسالتك، أو طلبك لخدماتي، أو استشارة في الكتابة أو الاشتراك في مجتمع محبرة

بصدر رحب على واتساب.


حقوق الصورة البارزة: Photo by Thought Catalog on Unsplash


اكتشاف المزيد من مدوّنة دليلة رقاي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

أضف تعليق