هل يمكنني أن أصبح كاتب محتوى؟

يا مساء الخير…!

لا زلتُ أذكر في بداية مشواري مع كتابة المحتوى، حين أخبرتني إحداهنّ [كاتبة محتوى تفوقني خبرة في ذلك الوقت كما كنت أعتقد]، “أنّ كتابة المحتوى تقتل الإبداع” فخفتُ على إبداعي [يعني صدّقتُها]. وبدأت بين الحين والآخر أتذكر جملتها وأرى إبداعي يموت ببطئ مع كل مقالة أكتبها [لا تصدّق ذلك].

كانت هذه قصتي أنا، وقد راسلتني إحدى المتابعات التي تطمح للكتابة وتتخذني قدوة. وأصبحت تقلّد كتاباتي على فيس بوك ظنًا منها أنّ تلك هي كتابة المحتوى، فأخبرتها أنّ كتابة المحتوى شيء مختلف. وأنّ الخواطر تلك لا تأتيها بالمال.

صورة لمنشور على حسابي على فيسبوك.

فكان ردّها غير متوقّع، بل صادم وهو أنها تعتقد أنّ الكتابة مقابل المال حرام. لا أدري من أفتى لها بذلك، لكن هذا دليل على أنّ هناك الكثير من الخرافات حول الكتابة، والأدهى من ذلك أنّ هناك من يصدّقها ويتخذ قراراته بناءً عليها.

وكل ذلك بسبب عدم السؤال والبحث الجيّد، وكذا تصديق الدجّالين، طبعًا في كل تخصص هناك دجّال يصدّر نفسه للجمهور ويرتدي ثوب الخبير. بعيدًا عن كل هذا وذاك، سنتعرّف في هذا المقال على معنى كاتب المحتوى وكتابة المحتوى بأبسط لغة وأسلوب، وكل ما يتعلق بذلك.

جدول المحتوى

  1. جدول المحتوى
  2. ما هو المحتوى؟
  3. ما هي كتابة المحتوى؟
  4. من هو كاتب المحتوى؟
  5. هل يمكن لأي شخص أن يصبح كاتب محتوى؟
  6. ماذا يفعل كاتب المحتوى؟

ما هو المحتوى؟

المحتوى هو كل شكل من أشكال المعلومات أو المواد الإبداعية التي يستهلكها المستخدم ويتفاعل معها، لأنها تقدّم قيمة وفائدة. يتم إنشاؤها وتوزيعها عبر قنوات مختلفة، مثل: منصات التواصل الاجتماعي، المدونات، المواقع… وتختلف أشكال المحتوى من نصوص إلى فيديوهات وصور وبودكاست…

يمثّل المحتوى جوهر التسويق سواءً عند الأفراد أو المؤسسات بمختلف أنواعها. وتكمن قوته أي المحتوى في قدرته على التأثير على الجمهور وجلبه وجرّه لاستهلاك محتوى أكثر مهما كان نوعه [تافه، قيّم، سيء… ]. ما أكتبه الآن يعدّ محتوى نصيًا، أكتبه لنفع القارئ وكذلك من أجل التسويق الشخصي لنفسي بصفتي كاتبة محتوى، وأقدم خدمات في الكتابة.

ما هي كتابة المحتوى؟

كتابة المحتوى حسب تجربتي هي: هي عملية تفكير وكتابة وتحرير محتوى نصّي ونشره على الويب بصيغة رقمية. الهدف منه نشر رسالة، أو التأثير على الجمهور لغرض ما، أو التسويق لفكرة أو منتج ما…

لنشرح ذلك: قبل أن أكتب هذا المقال خطرت لي فكرة، تمعنت وتعمقتُ فيها، ثم كتبتُ كل ما جادت به قريحتي حول الموضوع، ثم راجعته وحررته، ومن ثمّ نشرته بغرض النفع والتسويق لنفسي.

من هو كاتب المحتوى؟

كاتب المحتوى هو كل شخص [لا يهم إن كان معلمًا، أو طبيبًا، أو حتى حاصل على شهادة البكالوريا أو حتى شهادة المتوسط فقط] يُنشئ ويكتب وينشر ويدير المحتوى المكتوب [كما سبق تعريفه] لنفسه أو للشركات لأهداف مختلفة.

أي يستخدم مهاراته الكتابية واللغوية لإيصال أفكار ومعلومات وقصص بطريقة مُلفتة وجذابة، تستميل الجمهور. كما يعمل كاتب المحتوى على مجموعة متنوعة من المشاريع، بما في ذلك منشورات المدونات والمقالات ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، والمحتوى التسويقي …

كما يكتب مقالات في مدونته الشخصية مثل: يونس بن عمارة، طارق الموصللي، حنين حاتم، مريم بازرعة والكثير… أو في حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي مثل: أو يكتب وينشر مقالات على مواقع اخرى مثل منصة حسوب i/o التي كنت أنشر عليها سابقًا وبالمناسبة أنا من ضمن المؤثرين في المنصة بنسبة 0.063% كما توضح الصورة:

الصورة من إشعارات حسابي على منصة حسوب.

أو نشرته البريدية، مثل: نشرتي الحمام الزاجل، نشرة الترجمة في أسبوع لسهام سلطان، كذا نشرة كتبة لأحمد مكاوي.

هل يمكن لأي شخص أن يصبح كاتب محتوى؟

يظن الكثيرون أنّ كتابة المحتوى تقتصر فقط على أولئك الذين كانوا بارزين في حصص التعبير الكتابي في المدرسة، وكان الأستاذ يمدح كتاباتهم. أو أولئك الذين لديهم مشروع رواية مذ كانوا صغارًا، أو حتى أولئك الذين كانوا يكتبون الشعر والخواطر خِفية…

إذا لم تكن من هؤلاء فأُبشّرك أنك تستطيع أن تكتب وتصبح كاتب محتوى، خاصة أنّ كتابة المحتوى تختلف كثيرًا عن الكتابة الأدبية مثل الروايات والقصص. فكتابة المحتوى تعتمد على البحث وجمع المعلومات من مصادرها الصحيحة وتقديمها للقارئ بطريقة إبداعية وأسلوب سهل وسلس دون تعقيدات.

خلاصة القول: مهما كان تخصصك، ومهما كانت خلفيتك، يمكنك البدء في كتابة المحتوى. يكفي أن تصمّم أنت على فعل ذلك، وتبذل الجهد المطلوب. وتتوقف عن سؤال كل من هبّ ودبّ، فليس كل كاتب محتوى سيقدم لك النصيحة الأفضل.

أذكر في بداياتي أنني رأيتُ كاتب مقالات يعرّف بنفسه في مجموعات فيس بوك دون أن يتلقّى أي عرض عمل، وحين نشرتُ مجموعة من القصص على رقيم [موقع كنت أنشر عليه لكنه اختفى في ظروف غامضة]، وكنت أشاركها على فيس بوك أخبرني أنني أضيّع وقتي وأنّ كتابة المقالات لا تكفي لكسب لقمة العيش. لكن لا تقلق سيأتي ذكر كيفية التسويق لنفسك وكيفية كسب عملاء.

ماذا يفعل كاتب المحتوى؟

قد تتسائل ماذا يفعل كاتب المحتوى، أو ما هي مهامه بالضبط:

  • القراءة والبحث المستمر وتوليد الأفكار
  • تحرير وكتابة محتوى يقدم قيمة ويفضّله الجمهور
  • تحسين المحتوى ليكون موافقًا لمحركات البحث
  • التدقيق والمراجعة والنشر
  • متابعة المحتوى المنشور ومراقبة ما يهتم به الجمهور أكثر من غيره

تعدّ هذه المهام من أبرز مهام كاتب المحتوى، بعيدًا عن العملاء أو الشركات التي تكلّف كاتب المحتوى بمهام لا يكفي فريق بأكمله لإنجازها.

قبل أن أنهي تدوينة اليوم دعني أخبرك بشيء من خلف الكواليس. قبل أن يهلّ علينا شهر ديسمبر خطرت لي فكرة ، تتمثل في الإجابة على عدد من الأسئلة التي تردني على الخاص في شكل مقالات يومية وذلك ابتداءً من الفاتح ديسمبر، لكن الظروف حالت دون ذلك.

كتبتُ تدوينة اليوم منذ الأول من ديسمبر، ولم يشأ القدر أن أنشرها إلا اليوم، وسأحاول بإذن الله لاستمرار في الكتابة قدر الإمكان، ويسعدني استقبال أسئلتكم بشأن كتابة المحتوى وغيرها مباشرةً عبر التلجرام:

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حقوق الصورة البارزة: من إبداع أنامل الذكاء الصناعي.


اكتشاف المزيد من مدوّنة دليلة رقاي

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

8 رأي حول “هل يمكنني أن أصبح كاتب محتوى؟

أضف تعليق